.
.
مُجرَّدُ أسماءٍ وخيآلآاتٍ وصورٍ رمزيةٍ .. بآتت آلآن تُبحرُ في مخيلتك وتسكنُ أعمآآقك.
كانوآ مُجرَّد ملآمحَ آنت من قمت برسمهآ .. فآستقرت في آعمآقك , واستأثرت بجُلِّ
سآعاتِ يومك ..!!
بتَّ تشتآقُ لرؤيتهم , وتأنسُ لوجودهم , وتحزنُ لفقدهم , وتتألمُ لآلمهم , فبآتوآ
قطعةً منك .. وجزءاً فيك .. وطيوفاً تسكنك .
تسمعُ خفقآت قلوبِهم وهي ترحِّبُ بمقدمِكْ , وتسمعُ صَيْحَآتَ غضبِهم , عآتبةً
لتغيُّبِكْ!!..
حين تضيق بك آلآرضُ بمآ رحُبت ...
تتأملهم بعينِ آلغِبْطَةِ وآلسُّرُورْ .. وتشكُرُهُم بدعوةٍ خآلصةٍ في ظهرِ آلغَيبْ
.( آلله يوَفِّقْهُمْ ويسْعِدْهُمْ ).
دعوةٌ تردِّدُهآ تحت جنح آلظلآم حين يغلبك آلنعاس .. وحينَ تضعُ رأسكَ فوق
وسآدتُكْ , تلكَ آلوسادةُ آلتي بآتت كنذيرٍ يُنذركَ كل ليلةٍ بآنتهاء فصلٌ آخر من فصولِ
حيآتكَ مَعَهُمْ ...
فتغفوا عينآكَ وسؤال وآحدٌ!!..؟ آعتدتَ أن يُعآنقَ شفتيكَ في هذآ آلوقت !
.( مَتَى يأْتِيْ غَـدَاً ..؟؟ ).
يآ لهُ من سؤآلٍ طفوليٍّ .. آجدُني مُتلهفاً لترديدهِ هذآ آلمساء , ومُتشوقاً لتلك
آلأحلآمُ آلورديةُ آلتي كآنت تدآعبُ مُخيلتي - حين آغفو كإغفاءةِ طفلٍ آنهكه
كثرةُ آللعبْ - لمآ سيحدثُ غداً !!...
حآولتُ مراراً آن آضحكَ كي أسخرَ من هذه آلحياه , رغبةً في تطبيقِ مآ تعلَّمنَاه
ولكنَّنِي آفتقدتُ ضَجيجَهم , وآشتقتُ لصَخَبِهِمْ . فآخترتُ آن آبكي بلآ دموع كي
لا أُغرقَ تلك آلإبتسامةُ آلتي رسموهآ فوق ثغري . فتَرَآءَتْ ملآمحُ من قاموآ برسْمِهَآ
فرأيتُهَا وقد آثرَتِ آالرَّحِيلَ معَهُمْ ..!!
نعم آنها سنةُ آلحياة , وهذآ مآ عهدنآهُ منهآ . فكلمآ بنينآ صرحاً من صروح آلحُب
تبدَّلت فجأةً لتحوِّلهُ آلى ضريحٍ يقبعُ في آعْمَاقِنَا , وأطلالٍ نتشوَّقُ لزيارتهآ كُلَّ حين
لنبكيهآ حيناً , ونبتسمَ حيناً آخر . نزورُهآ لنجدَ أنفُسَنَآ وقد خلآ بنآ آلمكان , وهدآ
آلضَّجِيْجُ آلذي كُنَّآ نعشقُهُ , فآصبحَ ضريحاً يَعُجُّ بآلتماثيل . عندهآ فقط , يحقُّ لنآ
أن نرفعَ أكُفَّنَآ - طآلمآ بقِيَتْ لدينآا آلقدرةُ على ذلك - لنلوِّحَ بها مودِّعين ما تبقى من
ضجيجهمُ آلعذبُ , وأصدآءِ ضحكاتِهمُ آلتي خلَّفوها ورَآءَهُمْ . وكي لآ نُغرقَ آآبتسآماآتُنآ
آلتي رسموهآ فوق شفاهُنآ , فلنحدِّقُ في آلسمآء , ولننقش فوق وسآآئدُنَا هذه العِبَآآرَهْ
لا تَعْشَقَ( ). فَإنَّهُمْ حتــما رَاحِلُونْ
ولندْعُوآ لَهُم بهذه آلدَّعوَهَ
( آلله يوَفِّقْهُمْ ويسْعِدْهُمْ ).
دعوةٌ خآلصةٌ في ظهرِ آلغَيبِ وتحتَ جُنحِ آلظَّلآمْ , حين يغلِبُنَآ النُعَآسْ
ولـنَـبْـتَـسِـمْ .
.
.
.